ابن منظور

257

لسان العرب

رَهاوِيَّةٌ مُنْزعٌ دَفُّها ، * تُرَجّع في عُودِ وَعْسٍ مَرَنْ وقس : الليث : الوَقْسُ الفاحشة وذِكْرُها ؛ قال العجاج : وحاصِن من حاصِناتٍ مُلْسِ * عَن الأَذى ، وعَنْ قِرافِ الوَقْسِ ضرب الجَرَبَ مثلاً للفاحشة قال : والوَقْسُ الصوت ، قال الأَزهري : أَخطأَ الليث في تفسير الوَقْس فجعله فاحشة وأَخطأَ في لفظ الوَقْس بمعنى الصوت ، وصوابه الوَقْشُ . الجوهري : وقَسَه وقْساً أَي قَرَفه . وإِنَّ بالبعير لوَقْساً إِذا قارَفه شيء من الجَرَب ، وهو بعير مَوْقُوس . والوَقْس : الجرب ، وقيل : هو أَول الجَرَب قبل انتشاره في البدن ؛ قال : الوَقْسُ يُعْدي فتَعَدَّ الوَقْسا الأَزهري : سمعت أَعرابية من بني نُمَيْر كانت اسْتُرْعِيت إِبلاً جُرْباً ، فلما أَراحَتْها سأَلتْ صاحبَ النِّعم فقالت : أَين آوي هذه المُوَقَّسَة ؟ أَرادت بالمُوَقَّسَةِ الجُرْب ؛ ومن أَمثالهم : الوَقْسُ يُعْدي فتَعَدَّ الوَقْسا ، * مَنْ يَدْنُ لِلْوَقْسِ يُلاقِ تَعْسا الوَقْس : الجَرَب . والتَّعْس : الهلاك ؛ يضرب مثلاً لتَجَّنُّب من تكره صحبته . ويقال : إِن به لوَقْساً إِذا قارَفه شيء من الجَرَب ؛ وأَنشد الأَصمعي للعجاج : يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ ، * من عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمَ الدَّرْسِ ، من الأَذى ومن قِراف الوَقْسِ وقوم أَوْقاسٌ : نَطِفُون مُتَّهَمُون يُشَبَّهون بالجَرْباء . تقول العرب : لا مِساسَ لا مِساس ، لا خير في الأَوْقاس . ورأَيت أَوْقاساً من الناس أَي أَخْلاطاً ، ولا واحد لها . والوَقْس : السقاط والعبيد ؛ عن كراع . وكس : الوَكْسُ : النقص . وقد وَكَسَ الشيءُ : نَكَس . وفي حديث ابن مسعود : لها مَهْر مثلها لا وكْس ولا شطَط أَي لا نقصان ولا زيادة ؛ الوَكْس : النقص ، والشَّطَطُ : الجور . ووَكَسْتُ فلاناً : نَقَصْته . والوكْسُ : اتِّضاع الثمن في البيع ؛ قال : بِثَمَنٍ من ذاك غَيْرِ وَكْسِ ، * دُونَ الغَلاءِ ، وفُوَيْقَ الرُّخْصِ أَي بثمنٍ من ذاك غيرِ ذي وَكْس ، وجمع بين السين والصاد ، وهذا هو الذي يسمى الإِكْفاءَ ، ويقال : لا تَكِسْ يا فلانُ الثمنَ ، وإِنه ليُوضَع ويُوكَس ، وقد وُضِع ووُكِسَ . وفي حديث أَبي هريرة : من باع بَيْعَتين في بَيْعَةٍ فله أَوْكَسُهما أَو الرِّبا ؛ قال الخطابي : لا أَعلم أَحداً قال بظاهر هذا الحديث وصحَّحَ البيعَ بأَوْكَس الثَّمَنَين إِلا ما يحكى عن الأَوْزاعي ، وذلك لما يتضمنه من الغَرَر والجهالة ، قال : فإِن كان الحديث صحيحاً فيشبه أَن يكون ذلك حكومة في شيء بعينه كأَن أَسلفه ديناراً في قَفِيز بُرٍّ إِلى أَجَل ، فلما حلَّ طالبه ، فجعله قفيزين إِلى أَمَدٍ آخر ، فهذا بيع ثان دخل على البيع الأَول ، فيُرَدَّانِ إِلى أَوْكَسِهما أَي أَنقصهما وهو الأَول ، فإِن تبايَعا البيع الثاني قبل أَن يتقابضا كانا مُرْبِيَيْن ؛ وقد وُكِسَ في السلعة وَكْساً . وأُوكِس الرجل إِذا ذهب مالُه . والوَكْس : دخول القمر في نجمٍ غدوة ؛ قال : هَيَّجها قَبْل ليالي الوَكْس